30 - 04 - 2026

أٌقول لكم | «حرب مضيق هرمز تشتعل» «أمريكا تحاصر موانئ إيران»

أٌقول لكم | «حرب مضيق هرمز تشتعل» «أمريكا تحاصر موانئ إيران»

هل حانت لحظة الحقيقية، وشهد العالم أن إيران لن ترفع راية الاستسلام لأمريكا وإسرائيل؟ لقد تأكد بما لا يدع مجالاً للشك، أن طهران ماضية في طريقها المحفوف بالمخاطر المليء بالعقبات والتحديات، والأخطار المحدقة، لحماية مقدراتها دون التفريط في حقوقها «قِيدَ أُنْمُلَة»، وأنها ستظل ثابتة على موقفها حتى النهاية، بعد أن أخفقت الجولة الأولى من مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة، والتي قادها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بنفسه في باكستان، رافضاً تخفيف شروط ترامب المجحفة لتوافق إيران على صفقة بين الدولتين، إذ تبين أنه طرح مبادرة الـ 15 نقطة دون تعديل، والتي تنص بعض بنودها على وقف التخصيب نهائياً على الأراضي الإيرانية، وتسليم 450 كيلو يورانيوم مخصب لأمريكا، وتقييد البرنامج الصاروخي، وعدم إمتلاك سلاح نووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، مستخدماً سياسة «العصا والجزرة»، متوقعاً من الوفد الإيراني الذي ترأسه محمد باقرقاليباف، رئيس مجلس الشوري، أن يجثوعلى ركبتيه ويقول له سمعاً وطاعة، لكنه أظهرعزماً وثباتاً ورفض هذه الشروط المجحفة، وطرح مبادرة العشر نقاط التي أعلنت عنها إيران ووافق عليها ترامب لتكون أساساً للتفاوض، معلناً أنه لا مساس ولا تفريط بحقوق الجمهورية الإسلامية في التخصيب وفرض السيطرة على مضيق هرمز، وتحصيل رسوم من الناقلات والسفن العابرة وهو ملف شائك جديد أنتجته الحرب، إضافة إلى إصراره على الافراج عن أموال بلاده المجمدة في بنوك كثيرة حول العالم، والتي تصل إلى نحو 150 مليار دولار، لكن لم تسفرالمحادثات المكثفة التي عقدت على أعلى مستوى منذ 47 عاماً، وتعاملت إيران مع الولايات المتحدة بحسن نية لإنهاء الحرب عن أي اتفاق، إذ قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، كنا على بُعد خطوات قليلة فقط من مذكرة تفاهم في إسلام آباد، واجهنا التمسك بالحد الأقصى، تغيير الأهداف، والحصار، لم نستفد من أي دروس، النوايا الحسنة تولد نوايا حسنة، العداء يولد عداء، ويقيني أن هذا الحديث يؤكد تعرض الوفد الأمريكي لضغوط لعدم توقيع اتفاق في باكستان ريثما يعود إلى واشنطن.

بعد ساعات من عودة الوفد الأمريكي إلى واشنطن، وتقديم جي دي فانس، الذي ترأس وفد بلاده الذي ضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهرالرئيس الأميركي جاريد كوشنر، إلى العاصمة الباكستانية، تقريره إلى الرئيس الأمريكي،عرضت وزارة الحرب على ترامب عدة سيناريوهات للانتقام من طهران رغم استمرارالمفاوضات بين الدولتين عبرالوسطاء باكستان ومصر وتركيا لعقد جلسة مباحثات ثانية خلال أيام قبل انتهاء هدنة الأسبوعين، من بينها توجيه ضربات محدودة إلى إيران، لكنه اختار بدء حرب مضيق هرمز الذي يصر ترامب على إعادته للعمل بأي ثمن، نتيجة اصرار طهران على أن يكون ذلك وفق صفقة سلام، إذ أعلن أن البحرية الأميركية بدأت بفرض حصارعلى مضيق هرمز والموانئ الإيرانية، وأن دولاً أخرى تشارك في الحصار، وكل سفينة في المياه الدولية دفعت رسوماً لإيران مقابل المرورعبر المضيق سيتم احتجازها ولن يُسمح لها بالمرور الآمن في أعالي البحار، مضيفاً سنبدأ في تدميرالألغام التي وضعها الإيرانيون في المضيق، محذراً من أن أي إيراني يطلق النارعلينا أوعلى سفن السلام سيُفجّر إلى الجحيم، ورأى ترامب أن المباحثات مع إيران كانت جيدة وتم الاتفاق على معظم النقاط خلالها، لكن طهران رفضت تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، لكن القضية الوحيدة المهمة حقاً وهي القضية النووية، ظلت دون حل، ويبدو أن الرئيس الأمريكي اختارهذا السيناريو لاستفزاز إيران ومنعها من تصدير النفط والسماح لدول الخليج فقط بذلك، ودفعها إلى مهاجمة السفن الأمريكية أو المتوجهة إلى موانئ الخليج، لتنفيذ مخطط إعادة إيران إلى العصر الحجري الذي هدد به قبل بدء الهدنة، بعد أن أظهرها أمام العالم بالدولة المارقة الرافضة للسلام والتوصل إلى حل نهائياً، وتالياً يعرض هذه المبررات للعودة إلى الحرب مجدداً.

تسعى إيران إلى تعزيز سيطرتها على المضيق، وحظرعبور سفن الدول المعادية، ووصفت الخطة الأمريكية لحصار موانيها بغير القانونية، قائلة إن أمن الموانئ إما أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد، في ظل توترات إقليمية خصوصاً بين طهران ودول الخليج، حيث تصر طهران على السيطرة الذكية وسط تحذيرات دولية من تعارض هذه الإجراءات مع القانون الدولى، كما رفض المفاوضون الإيرانييون مقترحاً أمريكياً بالإدارة المشتركة للمضيق خلال مفاوضات الجولة الأولى، ما يعقد الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتحه وتأمين الملاحة البحرية، فهل أعلن ترامب زعيم الفوضى كما يصفه العالم الاَن، عن هدنة الأسبوعين ليرسل المزيد من القوات الأمريكية والمدمرات البحرية والبرية والجوية والذخيرة إلى الشرق الأوسط لمحاصرة إيران بحرياً؟ والعودة لقصفها في حال عدم مواصلة المفاوضات رغم محاولات باكستان منح المزيد من الوقت للمفاوضات خصوصاً أنه كان من الصعب أن تنجح من أول جولة، وكان يتعين على الوفدين العودة إلى بلديهما لعرض نتائجها على القيادتين الأمريكية والإيرانية وفي مقدمتهم المرشد مجتبى خامئني والرئيس مسعود بزكشيان والحرس الثوري، وبعد عودة الوفد الأمريكي من إسلام آباد بخفي حنين، وانتهاء الجولة الأولى من المفاوضات مع إيران بوساطة باكستانية دون التوصل إلى اتفاق، وعرض تقريرعن سيرالمفاوضات على الرئيس الأمريكي، الذي قال إنه يعتقد أن إيران ستمنح الولايات المتحدة كل ما تريد، وأرى أن تصريحات ترامب لاتزال تحمل تهديداً لطهران بالعودة إلى الحرب للتخلص من المشاكل العالمية التي تضغط عليه بسبب ارتفاع أسعارالنفط، والداخلية نتيجة إرتفاع الأسعارخصوصاً الوقود وفضائح إبستين التي تطارده وزوجته، التي أصدرت بياناً من داخل البيت الأيض تنفي علاقتها به، وسط الافراج عن المزيد من الفيديوهات والصورالتي تجمعها به، فضلاً عن اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي لمجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين في نوفمبر المقبل، فيما يخشى نتنياهو من صدور أحكام ضده في قضايا الفساد الأربعة التي يحاكم بسببها أمام القضاء الإسرائيلي، تمنعه من دخول الانتخابات المقبلة في شهر أكتوبرالمقبل بعد رفض الرئيس الأمريكي العفوعنه حتى الاَن، إذ سارع بالهجوم على لبنان ما أسفرعن مقتل المئات وإصابة الاَلاف وقت هدنة الأسبوعين لأنه لا يستطيع الحياة دون إراقة دماء الأبرياء العرب التي تمنحه القوة لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى.

السؤال الذي يشغل العالم الاّن، ماذا بعد فشل الجولة الأولى من المفاوضات؟ في ظل إًصرار ترامب على تحقيق الانتصار على إيران مهما كان الثمن، بعد طلب الوفد الإيراني الذي قاده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي، على أن تكون مبادرة إيران ذات النقاط العشر أساساً للتفاوض، ظني أن عدم تخفيف شروط ترامب التي وصفها فانس بالخطوط الحمراء، أدى إلى الوصول إلى هذه النتيجة غير المرضية، بسبب رغبة واشنطن في الاستيلاء على اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، ورفضها تسليمه إلى روسيا، كما ربطت طهران أثناء المفاوضات بأن يكون وقف الحرب بينها وأمريكا مرتبطاً بجميع حلفائها في لبنان والعراق واليمن، ورفضت خروجهم من أي اتفاق محتمل بين الدولتين، كما أن طلب ترامب عودة مضيق هرمز إلى العمل دون دون تحصيل رسوم من جانب إيران، لكن هذا الطلب لم يجد صدى لدى طهران التي تدعو إلى التوصل إلى اتفاق نهائي لفتح المضيق مع تحصيلها رسوماً بالاشتراك مع سلطنة عمان، بعد أن اعترضت على أن تكون أمريكاً شريكاً لها في تحصيل هذه الأموال.

لم يعد أمام ترامب سوى تخفيف شروط مبادرة الـ 15 نقطة، أثناء مفاوضات الجولة الثانية الدائرة حالياً، والسماح لإيران بالتخصيب بنسبة يتفق عليها بين الجانبين، بعد رفض الجانب الإيراني وقف التخصيب لمدة 20 عاماً، مطالباً بإلغاء المدة مقابل أن يتم ذلك تحت رقابة الهيئة الدولية للطاقة الذرية، وتسليم اليورانيوم المخصب لجهة ثالثة، والاتفاق على اَلية إعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن وصلت شعبية ترامب إلى أدنى مستوى لها منذ وصوله لسدة الحكم، إذ تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين في «الناتو» توتراً متزايداً بسبب تخلي العديد من الدول الأوروبية عن دعم واشنطن في حربها ضد إيران، ما دفع ترامب لتهديد الحلف ودراسة سحب قواته منه، وفي المقابل تتزايد الضغوط الأمريكية لتحمل أوروبا مسؤولية أمنها، مع التوجه لتسليم قيادات الناتو لأوروبيين، وترفض إنجلترا وفرنسا الاشتراك في حصار مضيق هرمز، ونحن الاَن أمام عدد من السيناريوهات أولها التوصل إلى اتفاق في ظل ضغوط إقليمية ودولية لاستمرار المفاوضات، أو فشل الجولة الثانية والعودة للحرب وهو ما تنتظره إسرائيل لمواصلة هجومها على إيران، والسيناريو الثالث تخفيف الطرفين من شروطهما تحت ضغط إغلاق مضيق هرمز ليحل السلام.

على صوت أزيز الطائرات المرعبة التي تدمر الأخضر واليابس، وقذائف المدفعية والآليات الثقيلة التي قتلت الأطفال في إيران وغزة ولبنان، وألقت الرعب في قلوب الأبرياء، صافح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، خلال اللقاء الذي جمعهما في إسلام آباد، في أجواء ودية وهادئة، وفق وصف وسائل إعلام، إذ عقدت المفاوضات مباشرة وغير مباشرة في العاصمة الباكستانية، ما يعكس انفتاحاً محدوداً في قنوات التواصل، رغم استمرار الخلافات الجوهرية على طاولة المفاوضات وعدم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وعقد الاجتماعات وسط إجراءات أمنية مشددة، تحت حماية الجيش الباكستاني، عقب مشاركة قائد الجيش الباكستاني المشيرعاصم منير، ورئيس الوزراء شهباز شريف،  على مدى أسابيع في جهود دبلوماسية حثيثة لوقف حرب يمكن أن تزيد من عدم الاستقرارعلى امتداد الحدود الغربية لباكستان مع إيران وأفغانستان، وفي المنطقة بالكامل وقد تتحول إلى حرب عالمية في حال تدخل الدول الكبرى فيها خصوصاً بعد رفض الوفد الأمريكي البنود العشرة التي وردت في المبادرة الإيرانية.

«بائعة الاَيس كريم»، الاسم الذي أطلقه الإعلام الأمريكي على المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، التي تسير على الخطى الترامبية بثبات، التي اعتادت منذ بداياتها السياسية التحدث بلغتها الحادة ونبرتها الصدامية أمام الإعلام، معتبرة إياه خصماً سياسياً ينبغي تحديه والسخرية منه، ولدت عام 1997 في بلدة أتكنسون بولاية نيوهامشير، لأسرة متواضعة والدها، بوب ليفيت، يدير مع والدتها إيرين ليفيت كشكاً لبيع الآيس كريم، واعتادت مساعدتهما في العمل قبل دخول السياسة، ولذا لم تكن مفاجأة حين ردّت على أحد الصحفيين قائلة بسخرية: «أمك هي التي فعلت ذلك»، وتحدثت عن المبادة الإيرانية قائلة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضها بشكل قاطع (التي تضمنت خطة من 10 نقاط)، واصفة إياها بأنها غير جدية، وتم إلقاؤها في سلة المهملات، مضيفة أن الإدارة الأمريكية اعتبرت قبول مطالب طهران أمراً سخيفاً وأنه تم تجاهلها تماماً، ولذا أصر الوفد الأمريكي على أن لبنان وكافة حلفاء إيران ليسوا جزءاً من المفاوضات بعد أن اعتبرت واشنطن أن مبادرة ترامب هي الوحيدة للتفاوض، ومع ذلك ضغط ترامب على نتنياهو لوقف هجوم الجيش الإسرائيلي على لبنان، لبدء المفاوضات وفق خطة الـ 15 نقطة الأمريكية، خصوصاً أن النقاط العشر الإيراينة تضمنت أيضاً انسحاب القوات القتالية الأميركية من جميع القواعد ونقاط الانتشار العسكرية في المنطقة، ودفع تعويضات لطهران عن أضرار الحرب، فضلاً عن إلغاء القرارات الصادرة عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن ضد طهران، والإفراج عن جميع الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، فيما كانت إسرائيل تخشى من سيناريو التوصل السريع إلى اتفاق مبدئي غامض يثير قلق القيادتين السياسية والأمنية، لأنه قد يؤدي إلى إنهاء الحرب قبل الاتفاق على الشروط التعجيزية التي تضمنتها المبادرة.

جاء رد الوفد الإيراني على خطة الـ 15 نقطة مخيباً لاَمال فانس ورفاقه، إذ اعترض على تفكيك القدرات النووية الحالية، وعدم تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، وتسليم المخزون البالغ نحو 450 كيلو جراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى أمريكا، ووافق على تسليمه إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق جدول زمني يتفق عليه، كما اعترض على تفكيك المنشآت النووية في نطنز، وأصفهان، وفوردو، ومنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، صلاحية الوصول الكامل والشفافية والرقابة داخل إيران، والتخلي عن سياسة الوكلاء في المنطقة، ووقف تمويل وتوجيه وتسليح حلفائها في المنطقة، وفتح مضيق هرمز دون التوصل إلى اتفاق، ليعمل كممر ملاحي حر، وأكدت إيران أن تقييد برنامج الصواريخ الإيراني من حيث المدى والعدد، مع تحديد سقوف محددة غيرمنطقي خصوصاً أن المباحثات من أجل البرنامج النووي فقط، مؤكدة أن استخدام الصواريخ من أجل الدفاع عن النفس، ويبدو أن أمريكا استخدمت سياسة العصا والجزرة وهي استراتيجية قائمة على الدمج بين الثواب (الجزرة) والترهيب والعقاب (العصا) لحث إيران على الامتثال أو تغيير سلوكها ويُستخدم هذا النهج في العلاقات الدولية عبر المساعدات والدبلوماسية كجزرة، والتهديد بعمل عسكري أو عقوبات اقتصادية كعصا، ويهدف إلى تحقيق أهداف سياسية محددة، ولذا عرضت واشنطن على طهران أن موافقتها على كل هذه الشروط، مقابل رفع كامل للعقوبات التي فرضها المجتمع الدولي، ومساعدة الولايات المتحدة لإيران في تطوير برنامجها النووي المدني، بما في ذلك توليد الكهرباء في محطة بوشهرالنووية، وإلغاء آلية "سناب باك" التي تتيح إعادة فرض العقوبات تلقائياً إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق.

وأقول لكم، إن ملفات جفري إبستين صارت سيفاً مُصْلَتاً، على رقبة ترامب وزوجته، وتمثل ضعفاً دائماً، وخطر محدقاً بمستقبليهما، وباتت تهديداً مباشراً لترامب وقد تضعه في مهب الريح في حال تفجر المزيد من الأسرار، وتعرضه لإتخاذ إجراءات عقابية ضده قد تصل إلى العزل، وفي ظهور مفاجئ من داخل البيت الأبيض، خرجت ميلانيا ترمب لتضع حداً لما وصفته بالأكاذيب التي تربطها بجيفري إبستين، رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات، مؤكدة أنها لم تكن على علم بأي من جرائمه، ولا صلة لها به تتجاوز ما تم تداوله إعلامياً، وقالت السيدة الأولى الأمريكية، إن الأكاذيب التي تربطها بجيفري إبستين المشين يجب أن تتوقف اليوم، معتبرة أن من يروجون لهذه المزاعم يفتقرون إلى المعايير الأخلاقية والاحترام، لا أعترض على جهلهم، لكنني أرفض محاولاتهم الخبيثة لتشويه سمعتي، وتحدثت السيدة الأولى، البالغة من العمر 55 عاماً، لنحو خمس دقائق قرأت خلالها بيانها في البهو الكبير، ثم غادرت من دون الإجابة عن أسئلة، وأكدت ميلانيا أنها لم تكن ضحية لإبستين، قائلة أنا لست ضحية لإبستين، وهو لم يعرّفني على دونالد ترمب، وأنها التقت زوجها قبل سنوات من أي لقاء محتمل مع إبستين، كما شددت على أن الصور والمزاعم المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مزيفة تماماً، معتبرة أنها جزء من حملة تضليل مستمرة منذ سنوات، ويقيني أن ظهور ميلانيا المفاجئ إعلامياً جاء بهدف إبعاد الشبهات عنها رغم نشر العديد من الفيديوهات والصور التي تجمعها بإبستين وترامب والتي أفرج عنها مجلس النواب الأمريكي، ما جعل البعض يعتقد أنها تنتوي القفز من المركب قبل غرقه بعد أن تحولت هذه القضية إلى كرة ثلج طالت ترامب وقد تؤثر على مستقبله السياسي خصوصاً في حال فقده الأغلبية في حال فقد الحزب الجمهوري الأغلبية في مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة في نوفمبر المقبل.
-----------------------------
بقلم: أحمد الشامي
aalshamy6610@yah00. com

مقالات اخرى للكاتب

أقول لكم | «القاتل الوَدُودٌ في بيان 1052 كلمة»:« لن يلطخ مُغْتَصِبٌ يدي بجرائمه»